المنجي بوسنينة

125

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

الكتاب العرب ، حفل تكريم تكلّم فيه نخبة من كبار الأدباء والشعراء في سورية والمهجر ، وألقى بهذه المناسبة قصيدة قال في مطلعها : شدّي على وتر الرّباب وغرّدي * اليوم يا شهباء يبدأ مولدي اليوم يفترّ الرجاء وكنت في * ساح الرجاء كتائه في فدفد وكان عضوا في اتحاد الصحفيين ، واتحاد الكتّاب العرب ، وجمعية العاديات ، واتحاد الجمعيات الخيرية في محافظة حلب ، والمكتب التنفيذي لمحافظة حلب . توفي صباح يوم الجمعة 18 تشرين الأول عام 1996 ، واحتفل بتشييع جثمانه إلى مثواه الأخير في الحادي والعشرين منه ، وشارك بهذه المناسبة الحزينة عدد كبير من كبار المسؤولين ورجال الفكر والآداب . . . وفي 2 / 8 / 1997 أقيم له حفل تأبيني على مدرج كلية الآداب في جامعة حلب شارك فيه نخبة من الشعراء والأدباء من سورية ولبنان والأردن ومصر والمهجر ، وأطلق اسمه على الشارع الممتدّ من آخر شارع قسطاكي الحمصي حتّى بداية شارع السليمانية في حلب . أسس عبد الله يوركي حلاق مجلة « الضاد » عام 1931 ، وبذل في سبيلها حياته وجهده وماله ، وغذاها بنفثات قلمه طوال خمسة وستين عاما ، وكانت جسرا يصل بين أدب الوطن وأدب المهجر الأميركي ، وقد أسهم في تحريرها نخبة ممتازة من شعراء المهجر أمثال : إيليا أبو ماضي ، وشفيق المعلوف ، والشاعر القروي ، وإلياس فرحات ، وشكر الله الجر ، وميشال مغربي ، وإلياس قنصل ، وزكي قنصل وغيرهم ، وأصدرت خلال مسيرتها أعدادا ممتازة خاصة عن كل من الشاعر فوزي المعلوف 1935 ، وسامي الكيالي 1972 ، والدكتور سامي الدهان 1975 ، والجالية العربية في فنزويلا 1980 م . . . لقد تحمّل في سبيلها - كما تقول الدكتورة نجاح العطار - « البرد والحر ، ولزوجة حبر المطابع ، وهدير آلاتها ، في سبيل أن يصنع من مجلّته وجبة دسمة لا يعرف صعوبتها ، بل شقاء أعدادها إلا من عانى حرفة الأدب ، ومن قدر عليه أن يقتنص ، كالفراشات ، كلمات ملعونة يصنع بها قوس قزح للناس » . وحمل جميع أعبائها المادية والأدبية وحده ، وكثيرا ما كان يتأبط رزما من أعدادها ، ويصعد السلالم العالية ليوزع على المشتركين آخر ما صدر منها . . . فقد كان - كما يقول - « المحرر والمصحح والموزع في وقت واحد ، ولم يكن يستمد العون إلا من الله ، ومن عزم الشباب ، وقوة الإرادة والتصميم ومن ذلك الحب العارم المتدّفق من قلب متيم بلغته وأمته ووطنه . . ولولا إيمانه بالله ، وشعوره العميق بأنّ الصحافة رسالة لا مهنة ، لهجر القلم وابتعد عن مهنة تنهك الروح ، وترهق الجسد ، وتطيح بالمال الكثير . . » ويعرف قراء الضاد حق المعرفة أنه أخلص لها . واعتبرها ابنته الوحيدة المدلّلة ، فكان في أيام الضيق يحرم نفسه ، ويقتّر على أولاده ليشبع نهم المطابع الفاغرة الأفواه لطلب المزيد من الأجر . . حتّى استطاعت أن تشق طريقها وسط زحام المجلّات العربية الفاخرة ،